التاريخ : 2021-01-05
مدة القراءة : 2 دقائق
في قصة لم يتكلم عنها أحد، تم اكتشاف النصب على ١٠٠ مليون دولار من إعلانات أوبر الرقمية في ٢٠١٧.
كان الاكتشاف بالصدفة.
بدأت القصة من هاشتاج #DeleteUber والذي اضطرت أوبر بسببه إيقاف ١٠٪ من ميزانية إعلانها الرقمي (البالغة ١٥٠ مليون دولار سنوياً) بشكل مفاجئ.
كان المتوقع والطبيعي أن يتأثر فوراً عدد المستخدمين الجدد، ولكن لم يتغير أي شيء، وكأن إعلاناتٍ رقمية قيمتها ٤٢,٠٠٠ دولار في اليوم لم يكن لها أي تأثير.
مع هذه الملاحظة الغريبة، قام كيفن فريش، المسؤول عن التسويق الرقمي وقتها، بمساءلة مقدمي الخدمات لمعرفة أين كان يذهب هذا المبلغ بالضبط.
بدأ كيفن بملاحظة أشياء غريبة، مثل أن البعض بدأوا باستخدام التطبيق بعد رؤيتهم إعلان أوبر بثانيتين (ما هو مستحيل فيزيائياً)، أو أن أحد التطبيقات كان يجذب عدداً من المستخدمين الجدد لأوبر، أكثر ممن يرون الإعلان أصلاً.
كانوا يعلمون أنه هناك العديد من طرق الاحتيال في إعلانات الإنترنت (مثل إعطاء عدد ضغطات أو مشاهدات مبالغ فيها) ولذا كانت فقط تدفع مقابل قيام عميل بأخذ أول رحلة له على أوبر.
ولكن وسطاء الإعلانات وجدوا طرقاً جديدة للاحتيال.
مثلاً كانت إحدى شبكات الإعلانات تشغّل برنامجاً في الخلفية (يشبه برامج الحفاظ على البطارية) ويطّلع على ما تفعله على هاتفك بالتفصيل، وفي حال بحثك عن تطبيق أوبر يقوم بشكل أوتوماتيكي بالضغط على أحد الإعلانات ليتم حسابك كمستخدم جديد أتى عن طريق إعلانهم.
المذهل أن كيفن قرر أن يكمل التجربة بأن يخفض ثلثي ميزانية الإعلان (ما يساوي ١٠٠ مليون دولار سنوياً) ليرى التأثير وتفاجأ مرة أخرى بانعدام التأثير تماماً، وعرف أنهم وقعوا ضحية احتيالٍ ضخم.
كان معظم المستخدمين الجدد لأوبر يأتون بشكل طبيعي بسبب سمعة أوبر ولم يكونوا بسبب الإعلانات، ولكن الشركات كانت تضلل أوبر لتعتقد أن المستخدمين جاءوا عن طريقهم.
رفعت أوبر قضايا على ١٠٠ منصة بسبب هذه الاحتيالات. المختصر: في النهاية استطاع كيفن تحقيق مستهدفات النمو بعشر الميزانية. والدرس هو أنه إن كانت ميزانيتك للإعلان الرقمي مرتفعة، فمن المهم أن تتدخل وتسأل عن كثير من التفاصيل عن الإعلانات ونتائجها. يمكنك الاستماع لتجربة كيفن كاملة في هذا الرابط (تبدأ القصة من الدقيقة ٨:٣٠).